عبد العزيز علي سفر

415

الممنوع من الصرف في اللغة العربية

التأنيث معا ، وإن كانتا لا يدخل عليهما حرف ثالث وذلك نحو : سكران وغضبان لا تقول : سكرانة ولا غضبانة . وإنما تقول : سكرى وغضبى فلما امتنع دخول حرف التأنيث عليهما ضارعا التأنيث » « 1 » . وفي شرح المفصل : « واعتباره أن يكون فعلان ومؤنثه فعلى نحو قولك في المذكر عطشان ، وفي المؤنث عطشى ، وسكران وفي المؤنث سكرى ، وغرثان وفي المؤنث غرثى . لا تقول سكرانة ولا عطشانة ولا غرثانة في اللغة الفصحى : وإنما قلنا فعلان ومؤنثه فعلى احترازا من فعلان آخر لا فعلى له في الصفات قالوا : رجل سيفان ، للطويل الممشوق . وقالوا : امرأة سيفانة ، ولم يقولوا سيفي . وقالوا : رجل ندمان وامرأة ندمانة ، ولم يقولوا : ندمى . فهذا ونحوه مصروف لا محالة « 2 » . ونخلص إلى أن الشرط في امتناع نحو : « سكران وعطشان وشبعان » وغيرها من الصفات التي تأتي على هذا الوزن شرط امتناعها من الصرف هو : الوصفية . وقد عرفنا أن شرطها أن تكون صفة أصلية لا طارئة لنخرج نحو « صفوان » التي هي في الأصل حجر . والشرط الثاني : هو أن يكون تأنيثه بغير التأنيث . واشترط فيه هذا الشرط لتخرج الصفات التي تأتي مؤنثاتها مختومة بالتاء نحو « سيفان »

--> ( 1 ) الموجز لابن السراج 70 . ( 2 ) شرح المفصل 1 / 66 - 67 .